الشيخ المحمودي
416
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فعش واحدا أوصل أخاك فإنه * مقارف ذنب مرة ومجانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت وأي الناس تصفوا مشاربه وقال مسلم بن وابصة : أحب فتى ينفي الفواحش سمعه * كأن به من كل فاحشة وقرا سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى * ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا إذا ما أنت من صاحب لك زلة * فكن أنت محتالا لزلته عذرا غنى النفس ما يكفيك من سد خلة * فان زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا وقال آخر : وكنت إذا الصديق أراد غيظي * وأشرقني على حنقي بريقي غفرت ذنوبه وصفحت عنه * مخافة أن أعيش بلا صديق وقال سليمان بن فلاح : لي صديق ما مسني عدم * مذ وقعت عينه على عدم قام بعذري لما قعدت به * ونمت عن حاجتي ولم ينم أغنى وأقنى ولم يسم كرما * بقبل كف له ولاقدم وقال آخر : لا توردن على الصديق * من الدعاية ما يغمه واحذر بواطش طيشه * يوما إذا ما طال حلمه فالعجل تنطحه على ادمان * مس الضرع ، أمه وقال بعضهم : احذر مودة ماذق * شاب المرارة بالحلاوة يحصي العيوب عليك أيام * الصداقة للعداوة وقال الشريف الرضي ( ره ) : وقد كنت مذ لاح المشيب بعارضي * أنفر عن هذا الورى واكشف